حظر تعدين العملات المشفرة في جمهورية كوسوفو، فما الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

0 203

اعلان

حظرت جمهورية كوسوفو تعدين العملات المشفرة في يوم الثلاثاء، في محاولة منها للحد من استخدام الكهرباء؛ في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أسوأ أزمة طاقة خلال عقد، نتيجة لانقطاعات التيار الكهربائي.

حظر كوسوفو لعمليات تعدين العملات المشفرة

بسبب أزمة الكهرباء خلال فصل الشتاء، قررت حكومة كوسوفو وقف تعدين العملات الرقمية في البلاد.

ووفقاً لتقرير صادر عن صحيفة “Gazeta Express” المحلية، فقد قرر وزير الاقتصاد في كوسوفو، “Artane Rizvanolli”؛ حظر تعدين العملات المشفرة بناءً على توصية من اللجنة الفنية المعنية بإجراءات الطوارئ لإمدادات الطاقة.

حيث اتخذت الحكومة القرار بعد انخفاض امدادات الطاقة في كوسوفو عن المستويات المطلوبة، وبدأت في فرض انقطاعات في الطاقة الكهربائية خلال ساعات الاستخدام المرتفعة، بحسب التقرير السابق.

شبكة كهربائيةمن المتوقع أن تتدخل السلطات بهدف منع تعدين العملات المشفرة، ومحاولة تحديد المواقع التي تتم فيها مثل هذه العمليات.

حيث صرّح وزير الاقتصاد والطاقة “Artane Rizvanolli” قائلاً:

“ستقوم جميع الجهات المعنية بتطبيق القانون بمنع مثل هذه النشاطات بالتعاون مع المؤسسات الأخرى ذات الصلة التي ستحدد المواقع التي يتم فيها تعدين للعملات المشفرة”.

واستجابةً لهذه المشكلة، فقد قررت الإدارة تشكيل لجنة فنية لتقييم إستراتيجيات إمداد الطاقة في حالات الطوارئ. وفي الأسبوع الماضي، قررت الحكومة اتخاذ إجراءات فورية استجابة لتوصيات اللجنة، بما في ذلك حظر تعدين العملات المشفرة داخل حدود البلاد.

 

الشتاء قادم !

وفقًا لصحيفة “Gazeta Express”، فقد أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في ديسمبر ولمدة 60 يوماً، بهدف تخصيص المزيد من الأموال لواردات الطاقة، ولمشكلة انقطاعات التيار الكهربائي.

وقد جدد انخفاض التوريدات من روسيا المخاوف من نقص إمدادات الطاقة مع اقتراب الشتاء البارد، مما دفع أسعار الغاز الأوروبية للارتفاع بأكثر من 30٪ في يوم الثلاثاء.

وقد ذكر أحد المعدنين الذي رفض ذكر اسمه والذي يملك 40 بطاقة رسومية لتعدين العنلات المشفرة، إنه ينفق ما يقرب من 170 يورو شهرياً على الطاقة الكهربائية ويجني حوالي 2400 يورو شهرياً من التعدين.

مجموعة من البطاقات الرسومية التي يتم استخدامها بهدف تعدين العملات المشفرة
مجموعة من البطاقات الرسومية التي يتم استخدامها بهدف تعدين العملات المشفرة

هذا وتستورد هذه الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.8 مليون نسمة الآن أكثر من 40٪ من طاقتها، مع ازدياد الطلب على الطاقة في الشتاء عندما يقوم السكان باستخدام  مصادر الطاقة للتدفئة.

علم كوسوفو التي حظرت تعدين العملات المشفرةقد تبدو تدابير الطوارئ التي تم اتخاذها بخصوص الطاقة قاسية، لكنها كانت نتيجة سنوات من مشاكل الطاقة في كوسوفو، والتي تجلت في انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد وتفاقمت بسبب تدهور الاقتصاد.

,في حين أن مٌعَدّني العملات المشفرة كانوا قادرين على الاستفادة من الطاقة منخفضة التكلفة، فإن الاستخدام المرتفع للكهرباء في التعدين لا يتناسب مع بلد يعاني من انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.


المصادر:


اقرأ أيضاً:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول